القاضي سعيد القمي
54
شرح توحيد الصدوق
شيء » أي لا تلتئم حقيقته من حيث انّه واحد من أمر ولا يتّحد مع شيء بأن يكون هو مع غيره جزء لماهيّة حقيقيّة « 1 » . وهذا هو الواحد العدديّ ، ولهذا فرّع على ذلك قوله : « ومن ثمّ قالوا » . وباقي الخبر ظاهر . وهذا المعنى بناء على انّ « هو » ضمير الشأن كما لا يخفى ، وإن كان يمكن أن يبنى على اسميّة كما قلنا إن مدلول لفظة « اللّه » تفصيل لمدلول لفظة « هو » ؛ فافهم . [ كلام في معنى « الصمد » ] قال الباقر - عليه السّلام - حدّثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - انّه قال : « الصّمد » : الذي لا جوف له ، و « الصمد » الذي قد انتهى سؤدده ، و « الصمد » : الذي لا يأكل ولا يشرب ، و « الصمد » : الذي لا ينام ، و « الصمد » : الذي لم يزل ولا يزال . قال الباقر - عليه السّلام - كان محمد بن الحنيفة - رضي اللّه عنه - يقول : « الصمد » : القائم بنفسه ، الغنيّ عن غيره . وقال غيره « 2 » : « الصمد » : المتعالي عن الكون والفساد ، و « الصمد » : الذي لا يوصف بالتغاير . وقال الباقر - عليه السّلام - « الصمد » : السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه . قال : وسئل علي بن الحسين زين العابدين - عليهم السّلام - عن « الصمد » فقال : « الصمد » : الذي لا شريك له ولا يؤده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء .
--> ( 1 ) . حقيقيّة : حقيقته م ن ب . ( 2 ) . قال غيره . . . الباقر عليه السّلام : - ر .